المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
26
أعلام الهداية
محمّدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال : لا إلّا المودّة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : قرباي ، قال : هات أبايعك ، فعلى من لا يحبّك ولا يحبّ قرباك لعنة اللّه ، قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : آمين « 1 » . وفسّر مجاهد هذه المودّة بالاتّباع والتصديق لرسول اللّه وصلة رحمه ، وفسّرها ابن عباس بحفظه في قرابته « 2 » . وذكر الزمخشري أنّ هذه الآية لمّا نزلت قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وابناهما « 3 » . 5 - الزهراء ( عليها السّلام ) في آية المباهلة : أجمع أهل القبلة حتى الخوارج منهم على أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) لم يدع للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء ومن الأبناء سوى سبطيه وريحانتيه الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) ومن الأنفس إلّا أخاه عليّا ( عليه السّلام ) الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها لم يشاركهم فيها أحد من العالمين ، كما هو بديهيّ لكل من ألمّ بتاريخ المسلمين ، وبهم خاصّة نزلت لا بسواهم « 4 » . لقد باهل النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) بهم خصومه من أهل نجران فانتصر عليهم ،
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 201 ، وتفسير الطبري : 25 / 16 و 17 ، والدرّ المنثور في تفسير الآية 3 من سورة الشورى ، والصواعق المحرقة : 261 ، وأسد الغابة : 5 / 367 . ( 2 ) راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 307 . ( 3 ) راجع الكشاف في تفسير الآية والتفسير الكبير للفخر الرازي والدرّ المنثور للسيوطي وذخائر العقبى : 35 ، وقد ذكر العلّامة الأميني خمسة وأربعين مصدرا لنزول الآية في شأن عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فراجع الجزء الثالث من ( الغدير ) . ( 4 ) راجع الكلمة الغرّاء : 181 .